RSS أضف إلى المفضلة English
 
بحث 
 
   
السبت ,  24/2/2018   <<    بترا   الاردن يفوز بجائزة الإنجاز المتميز لأفضل بطاقة شخصية ذكية لعام 2018   بترا   مستشار سابق لحملة ترمب الانتخابية يعترف بالتهم الموجهة اليه حول تدخل روسي   بترا   ‎ "الضمان": "تنظيف واجهات المباني" مهنة خطرة   بترا   انخفاض مخالفات الرادار وتجاوز الاشارة الحمراء في اربد   بترا   مقتل 20 جنديا بهجوم لطالبان على قاعدة عسكرية غرب أفغانستان   بترا   185 مليون دينار حجم الاستثمارات المستفيدة من دعم قطاع تكنلوجيا المعلومات   بترا   الاحتلال يعتقل صيادين فلسطينيين اثنين في بحر غزة   بترا   خطة استراتيجية للسياحة العلاجية   بترا   مقتل شخص وإصابة 6 في هجوم انتحاري بالعاصمة الافغانية   بترا   التجارة العالمية تحذر من خطر نشوب حروب تجارية   بترا   الامم المتحدة: عدد النساء والرجال بالمناصب العليا متساو   بترا   مجلس الأمن يصوت اليوم على وقف اطلاق النار بسوريا   بترا   امريكا تطالب مجلس الامن بفرض عقوبات على كيانات كورية شمالية    بترا   الحرارة ضمن معدلاتها الاعتيادية اليوم وارتفاعها غدا >>
 
تفاصيل الخبر
Zoom In Zoom Out
خطأ استراتيجي ذو عواقب وخيمة*د.موسى شتيوي-صحيفةالغد
 
بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس، كما كان متوقعا، موقفه الحاسم من الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها، يكون قد ارتكب خطأً استراتيجياً ستكون له تبعات خطيرة على مستقبل العملية السلمية وعلى الأطراف كافة، وذلك للأسباب التالية: أولاً: أن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل يعد مخالفة للقوانين والمعاهدات والمواثيق الدولية التي تؤكد أن إسرائيل هي دولة محتلة للضفة الغربية بما فيها القدس وقطاع غزة، وينص القانون الدولي على أن الدولة المحتلة لا تستطيع إحداث أي تغيير بالصفة القانونية لهذه الأراضي، وعكس ذلك هو مخالف للقانون الدولي. واستباقاً لخطوة كهذه، والتي أعلن ترامب نيته القيام بها في حملته الانتخابية، فقد اتخذ مجلس الأمن في شهر كانون الثاني من العام 2016 قراراً يؤكد على أن إسرائيل دولة محتلة للضفة والقدس تحديداً، وأنه لا يحق لها أو أي طرف بإحداث أي تغييرات في هذه الأراضي أو المناطق، وحظي هذا القرار بموافقة الولايات المتحدة.

ثانياً: أن هذا القرار يضع الولايات المتحدة في مواجهة مع العالمين العربي والإسلامي، ويؤدي إلى عواقب وخيمة مثل اندلاع العنف وانتشار الفوضى عقب القرار، وتعزيز مواقف الدول والتنظيمات المعادية لأميركا وإضعاف حلفائها القلائل بالمنطقة، ومن ثم تهديد المصالح الأميركية في هذا الجزء المهم من العالم.

كذلك فإن الولايات المتحدة تخالف حلفاءها العالميين وخاصة أوروبا والتي تقر بأن القدس العربية هي أرض محتلة ولا يجوز تغيير صفتها بطريقة مخالفة للقانون.

ثالثاً: هذا القرار سيكون بمثابة إعلان نهاية العملية السلمية، أو أية محاولات للتوصل لحل سياسي للقضية الفلسطينية. فالقدس هي في جوهر الصراع العربي الإسرائيلي، ولن يكون هناك معنى لأية عملية سلمية بدونها، ويحوّل أميركا إلى شريك للسياسة الإسرائيلية المتطرفة، وقد يؤدي إلى نهاية دور واشنطن في العملية السياسية.

رابعاً: يفقد قرار كهذا صدقية الولايات المتحدة بوصفها طرفاً يدير عملية التفاوض، ويأتي في الوقت الذي تتحدث فيه الأخبار عن أن هناك صفقة لعملية السلام (صفقة القرن) وليس من المتوقع أن تجد أميركا شريكاً واحداً فلسطينياً كان أو عربياً للدخول بهذه الصفقة، والنتيجة القضاء على عملية السلام.

خامساً: من الصعب على المراقب أن يتحرى الفائدة من هذا القرار للولايات المتحدة، أي أنها لا تحقق أي هدف منشود للسياسة الخارجية الأميركية. والسؤال إذاً: ما هو الدافع وراء هذا القرار إذا كان لا يخدم السياسة الخارجية الأميركية؟ ارتكب ترامب خطأً كبيراً عندما اتخذ قراره بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، إذ يشكل ذلك مخالفة صريحة للقانون الدولي، واستهتاراً بالعالمين العربي والإسلامي لا سيما في ظل عدم وجود مصلحة أميركية في هذا القرار الذي سيكون علامة فارقة بالنزاع العربي الإسرائيلي.

 
 
طباعة

Share |

 
 
 
 
 
 
 
 
 
     
 

جميع الحقوق محفوظة. وكالة الأنباء الأردنية (بترا) 2018
تم تطوير وتصميم الموقع من قبل برايموس